مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
361
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال لهم سعد بن حذيفة : إنّكم كنتم على نصرة الحسين لولا أنّ خَبَرَ قتلِه ومعاجلةِ القوم إيّاه أتاكم ، فانهضوا لقتال قتلَتِه . وكتب سليمان بن صُرَد إلى المثنّى بن مُخَرّبة العبديّ ، ومن قِبَله من شيعة البصرة ، بمثل ذلك ، فأجابوه إلى النّهوض معه . وكان ابتداء أمر التّوّابين في آخر سنة إحد وستّين ، فكانوا يتداعون ويستعدّون ويرتأون ، وكان مهلك يزيد بن معاوية في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين ، وكان أجَل الشّيعة الّذي ضربوه لمن كتبوا إليه في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستِّين ، على أن يتوافوا ويجتمعوا بالنُّخَيْلة . وكان عبيداللَّه حين أتاه موت يزيد بالبصرة وثبَ به أهلها حتّى استخفى ، ثمّ لحق بالشّام ، فلم يزل مع مروان بن الحكم إلى أن عقد له مروان على ما غلب عليه ، وفتحه من أرض الجزيرة والعراق ، ووثبَ أهل الكوفة بعامله عمرو بن حُريث أيضاً ، فأخرجوه واصطلحوا على عامر بن مسعود الجُمَحيّ دُحْروجة الجُعَلِ ، فكان يصلِّي بهم ويدعو لابن الزّبير حتّى عزله ابن الزّبير ، وولّى عبداللَّه بن يزيد الخَطْميّ ، فقدمها ابن يزيد لثماني بقينَ من شهر رمضان سنة أربع وستّين ، ويقال : بعد ذلك بأشهر . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 364 - 367 ذكر الخبر عن مبدأ أمرهم في ذلك : قال هشام بن محمّد ، حدّثنا أبو مخنف ، قال : حدّثني يوسف بن يزيد ، عن عبداللَّه بن عوف بن الأحمر الأزديّ ، قال : لمّا قُتل الحسين بن عليّ ورجع ابن زياد من مُعسْكَره بالنُّخَيْلةِ ، فدخل الكوفة ، تلاقَتِ الشّيعة بالتّلاوُم والتندُّم ، ورأت أنّها قد أخطأتْ خطأً كبيراً بدُعائهم الحسينَ إلى النّصرة ، وتركهم إجابتَه ، ومقتلهِ إلى جانبهم لم يَنصروه ، ورأوا أنّه لا يُغسَل عارُهم والإثم عنهم في مقتله إلّابقتلِ مَنْ قَتَله ، أو القتل فيه ، ففزعوا بالكُوفة إلى خمسةِ نفر من رؤوس الشِّيعة إلى سليمان بن صُرَد الخُزاعيّ ، وكانت له صُحبة مع النّبيّ ( ص ) ، وإلى المُسَيّب بن نجَبَة الفَزَاريّ ، وكان من أصحاب عليّ وخيارهم ،